المدني الكاشاني

91

براهين الحج للفقهاء والحجج

أفضلية الركوب ليس الا لعروض عنوان من العناوين المذكورة أو غيرها . البحث الرابع انه لا إشكال في عدم الرجحان للمشي مع العجز عنه بل في صورة الضرر في نفسه أو بدنه فالأول لاشتراط التمكن في النذر والثاني لقاعدة نفى الضرر في الإسلام . البحث الخامس انه وإن كان المشي راجحا في حد نفسه الا انه قد يكون حراما إذا كان علة لأمر محرم مثل ما إذا كان إيذاء لأحد أبويه أو كان ممنوعا من طرف زوجها وقد يكون مكروها لكونه علة لأمر مكروه مثل تنفر الرفقة بواسطة مشيه وعلى هذا فلا ينعقد النذر لعدم كفاية الرجحان الذاتي . البحث السادس انه قد يكون مستلزما لأمر محرم وإن لم يكن علة له مثل ان يكون المشي مستلزما للنظر إلى الأجنبية أو وقوعه في الزنا مع مصاحبتها في المشي فانا وإن لم نقل بان مستلزم المحرم محرم شرعا إلا انا نقول بحرمته عقلا وهو كاف في مرجوحيته بالعرض وعدم انعقاد النذر لذلك . البحث السابع انه قد يكون المشي مستلزما لترك مستحب أو فعل مكروه ولذا يصير الركوب أرجح من المشي كما عرفت موارده في البحث الثالث مفصلا وعلى هذا فلا ريب في انعقاد النذر إذا كان متعلقة الركوب وهل ينعقد نذر المشي في هذه الصورة أم لا فالظاهر أنه لا مانع من انعقاده وذلك لان أرجحية الركوب للعناوين الملازمة منه لا توجب سلب الرجحان من المشي ويكفي في النذر رجحان متعلقة في حد نفسه . البحث الثامن في المستمسك ذيل كلام صاحب العروة أعلى اللَّه مقامه ( لأن المشي في حد نفسه أفضل من الركوب ) قال ( هذا لا يجدي في تحقيق الرجحان الموجب للانعقاد لأن الظاهر مما دل على أن الركوب أفضل في بعض الموارد وكون المشي الذي هو ضد الركوب علة لفوات العنوان الراجح الذي يكون بالركوب وإذا كان علة لفواته كان مرجوحا بالعرض ولا فرق بين المرجوح بالذات والمرجوح بالعرض في عدم صحة نذره نعم لو كان ضدا لما هو أرجح منه لم يخرج بذلك عن كونه راجحا فلا مانع من نذره لكنه خلاف